بسم الله الرحمن الرحيم
عجائب ابن سيرين في تفسير الاحلام:
1 – كان ابن سيرين رحمه الله مشهوراً بتفسير الاحلام، وكان الناس يأتون إليه دائماً لتفسير وتأويل الرؤى والاحلام التي رادوتهم، وفي يوم من الأيام جاء رجل إلي ابن سيرين يحكي له رؤيته طالباً منه أن يعطيه تفسيرها، حيث أخبره الرجل انه رأى في منامه رجلاً أسود ميتاً يغسله رجل قائم عليه، فقال له ابن سيرين، أن موت هذا الرجل هو كفره وسواده هو ماله، وأما هذا القائم الذي يقوم بتغسيله فإنه يخادعه عن ماله، وحكي أيضاً ان رجلاً جاء إلي ابن سيرين رحمه الله يخبره أن رأى في منامه رجلاً معلق من السماء بسلسلة ونصف بدنه أسود والنصف الآخر من بدنه أبيض، وله ذنب كذنب الحمار، فقال له ابن سيرين أنا ذلك الرجل الذي رأيت في منامك، وأما نصف بدني الأبيض فهو ورد لي بالنهار والنصف الأسود هو ورد الليل، وأما السلسلة التي علقت بها من السماء فهي ذكر مني يصعد إلي السماء، وأنا الذنب الذي يشبة ذنب الحمار فهو دين يجتمع علي وموتي فيه فكان كما فسره ابن سيرين .. وفي يوم آخر جاء رجل إلي ابن سيرين يقول له أنه خطب امرأة وقد رآها في منامه قصيرة القامة سوداء اللون، فقال ابن سيرين أن سوداها هذا يشير إلي مالها، وأما قصر قامتها فيشير إلي قصر عمرها، وفعلاً لم تلبث الفتاة إلا قليلاً وجاء أجلها وورثها الرجل .
2 – قصة أخري من نوادر ابن سيرين في تفسير الاحلام : يحكي أن في يوم من الايام جاء رجل إلي ابن سيرين رحمه الله يقص عليه ما رآه في منامه قائلاً أنه رأي كأنه استسقي فأتي بقدح ماء ووضعه علي كفه فانكسر القدح ولكن بقي الماء في كفه، فقال له ابن سيرين اتق الله في قولك فإنك لم تر شيئاً مما قلت، فقال له الرجل متعجباً : سبحان الله جئت لأقص عليك رؤيتي فكيف تقول أنني لم أر شيئاً، فقال له ابن سيرين : إنه من كذب فليس عليّ من كذبه شئ وإن كنت رأيت ما رأت بالفعل فسوف تلد امراتك وتموت ويبقي الولد علي يديك، فلما خرج الرجل قال الله ما رأيت شيئاً، ولكن بالفعل ما لبث هذا الرجل أن ولد له زوجته غلاماً بعد فترة قصيرة وماتت وبقي الغلام .
