بسم الله الرحمن الرحيم
قصــة جــــوازه بــالتدبيـــس مها ومصطفي|الحلقه الخامس عشر
...تـانى يوم
صحيت مها لقت نفسها فى حضن مصطفى ابتسمت
بصت عليه وكانت لاول مره تقرب منه وتركز فى ملامحه بالشكل دا
بشرته البيضا شعره البنى دقنه الخفيفه الغمزات اللى ظاهره حتى من غير ما يضحك
غمضت عينيها وافتكرت اللى حصل وازاى ربنا انقذها من اللى وقعت نفسها فيه !
رغم الانقاذ جه بموت والدها بس الحمد لله الذى لا يحمد على مكروه سواه
نزلت دمعه من عيونها لما حست قد ايه كانت غلطانه لما وقفت فى طريق نصيبها
ازاى حبها عماها ومقدرتش تميز ان محمد كداب وحقير للدرجه دى !
ازاى تظلم انسان زى مصطفى !
حاجات كتير اوى معرفتهاش غير امبارح مش بس حزنها ع موت والدها لا كمان حزنها على نفسها
يـارب سامحنى واغفرلى
قامت مها اتوضت وصلت وقررت ترجع تانى لربنا !
سجدت مها ولاول مره تحس بطعم السجود بجد اول مره تحس انها بالقرب دا من ربنا وعرفت يعنى ايه الراحه النفسيه بعد دعوات كتير بطعم الوجع والندم
الراحه اللى بجد بتتحقق بحاجتين
اولها الوضوء واخرها دمعه صادقه بتزف دعوه منك للسما
بعد ما خلصت صلاه لقت مصطفى قدمها
نزل على الارض عشان يبقى فى مستواها
مصطفى بحزن : مها انتى لسه بتعيطى ؟
مها بابتسامه : متقلقش يا مصطفى
مصطفى : انا بزعل اوى لما بشوف دموعك دى ادعيله احسن يا مها
مها : بدعى وانت كمان ادعى معايا
مصطفى بحزن : انا كنت فاكر انى قدرت اخفف عنك امبارح بس واضح انى هفضل على طول مليش لازمه
ربنا يصبرك ويصبرنا انا هروح اشوف ماما
مها ومسكت ايده : استنى يا مصطفى ليه بتقول كدا ربنا اللى عالم انت خففت عنى قد ايه
مصطفى بفرحه : بجد يا مها ؟
مها : بجد
مصطفى : انا عارف انى بالنسبه ليكى مش اكتر من اخ بس انا مستعد اقف جنبك حتى كأخ
مها اكتفت بالسكوت
مصطفى : يلا اختمى الصلاه وانا هقوم اشوف ماما
وبعد ما مشى
سرحت مها ف كلامه اتكررت كتير كلمه مش اكتر من اخ
مها ( فعلا يا مصطفى اانا مش حاسه بيك بس من انهارده هحترم وجودك حتى لو بالنسبه ليا مش اكتر من اخ )
-------------------------------------------------------------
وفــى كافيه
احمد بصدمه : يخربيتك انت اتجننت تروح معاها !
محمود : ايوه يا سيدى هو دا اللى حصل
احمد : وبعدين
محمود : مفيش يابنى مسافه ما طلعت مسافه ما نزلت ملحقتش اصلا جالها تليفون وهى على السلم
ان باباها تعبان وكانت لازم تروح
ووصلتها لحد البيت وبعد كدا عرفت انه توفى
لانى فضلت مستنى تحت
احمد : لا حول ولا قوه الا بالله
محمود : انا زعلت والله
احمد : بس تعرف رب ضاره نافعه
محمود : ازاى ؟
احمد : يعنى لو كانت طلعت محدش عالم كان ايه حصلها
جت من عند ربنا
محمود : بس تفتكر هى كدا لسه مش مقتنعه ؟
احمد : معتقدش انا لو مكانها وحصل معايا كدا اكيد هفكر بعقل ومفيش حاجه بتحصل فى حياتنا الا وليها معنى
والمعنى الوحيد من اللى حصل ان ربنا مكنش راضى ليها الاذى
محمود : ياريت تفهم كدا
احمد : والحمد لله انك منفذتش الفكره المجنونه دى محدش عارف محمد كان هيعمل فيك ايه
محمود : انا مش بخاف من محمد
احمد : وانا مقولتش تخاف بس ع الاقل تتقى شره يا سيدى
انا من رأى تبعد عنه يا محمود ونرتاح من الطريق دا
كفايه لحد كدا انت عملت اللى عليك وزياده
محمود : دا اللى ناوى عليه ان شاء الله
----------------------------------------------------------------
تـانى يوم
كانت مها وامها قاعدين فى الصاله مع الستات
دخلت عليهم واحده
وكانت لابسه مينى جيب سودا وعليها جاكت اسود وسايبه شعرها !
وسألت مدام مها فين لو سمحتوا !
مها : ايوه انا مين حضرتك
يسرا : انا يسرا سكرتيره دكتور مصطفى البقاء لله
مها : البقاء والدوام لله اتفضلى
يسرا : شكرا انا جايه اعزى حضرتك ودكتور مصطفى هو موجود ؟
مها : اه ثوانى هناديه
مصطفى : اهلا يا يسرا
يسرا بابتسامه زياده شويه : اهلا يا دكتور
البقاء لله
مصطفى : شكرا اتفضلى
يسرا : لا معلش انا همشى عشان متأخرش بس
مصطفى : اوك اتفضلى
يسرا ومدت ايدها عشان تسلم : مع السلامه
مصطفى ( يادى الاحراج مبحبش اسلم ع بنات ) : مع السلامه
وقفت مها تتفرج على الموقف من بعيد وحست احساس لاول مره تحسه في حياتها!
مها ( ودى ايه اللى بتعزى وابتسامتها من الودن للودن دى وماسكه فى ايده كأنها عمره ما هتشوفه تانى )
مصطفى : مها مها
مها بسرحان : ايه فى ايه
مصطفى : سرحانه فى ايه
مها بدون قصد : مين دى يا مصطفى
مصطفى باستغراب : دى سكرتيره عندى
مها : اه اوك ربنا يكتر حبايبك
وسابته ومشيت
مصطفى ( البت دى هبله ولا ايه هو ايه اللى ربنا يكتر حبايبك ) !
--------------------------------------------------------------
فـى التليفون
سـالى : بس الراجل جنتل والله
سلمى : اه اوى
سالى : ع فكره بقى شكله معجب بيكى
سلمى : تاااااااااااااانى ؟
سالى : والله المره دى بجد اصله كان بيبص كتير عليكى من المرايه بس انتى مأخدتيش بالك
سلمى : بجد ؟
سالى : والله يابنتى شوفته كتير
سلمى : اممم
سالى : اممم ايه
سلمى : بصى ايه رأيك نقفل ع الحوار دا
سالى : ليه
سلمى : يعنى مش عايزه احط ف دماغى انه معجب وكدا واطلع بوهم نفسى
سالى : ولا وهم ولا حاجه يابنتى وبعدين انتى واخداها جد اوى كدا ليه
سلمى بضيق : لانى انا كمان معجبه بيه
سالى وصفرت : اوووووه بقى قولى كدا
سلمى : اسكتى بقى لما نشوف اخرها
سالى : خير ان شاء الله يا حبيبتى
سلمى : مش هنروح لمها ؟
سالى : مش هرووووووووح وبعزم ما عندى بقول بصوت مجروووح
سلمى : ههههههههههههه خفه دمك دى هتودينا فى داهيه
سالى : ههههه ماشى انا بلبس اهو و هشام هيوصلنى اجهزى بقى عشان نفووت عليكى
سلمى : ماشى
---------------------------------------------------------------
وبعد حوالى ساعه راحت سالى وسلمى لمها
سلمى واخدتها بالحضن : عامله ايه انهارده يا حبيبتى
مها : الحمد لله
سالى : وطنط اكلت ولا لسه
مها : لا الحمد لله اكلت خلاص
سلمى : ربنا يصبركوا يا حبيبتى
مها : امين يا رب تسلمولى انا تعبتكوا معايا
سالى : انتى هبله يا بت هو احنا بينا كدا ؟
مها بابتسامه : لاء
سلمى : خلاص يبقى اخرسى
وجت قريبتها ماسكه موبايل مها
مها موبايلك بيرن بقاله كتير
مها : شكرا يا سميره
اول ما بصت فى شاشه الموبايل اتخضت ووشها قلب الوان
سلمى : ايه يا بت مين بيتصل
مها بتردد : دا محمد
سالى : اووووووووف تانى يا مها
مها : والله مش عايزاه يتصل اصلا حصل حاجات كتير انتوا متعرفوهاش
سلمى : خير ؟
مها وبصت حواليها : مش وقته بقى
سالى : طيب هاتى الموب كدا عندى فكره
مها : هتعملى ايه ؟
سالى : هحطه فى بلاك ليست وميعرفش يتصل تانى لحد ما تغيرى رقمك دا
مها : اوك خدى اهو
وفـى الطرف التانى
محمد بضيق : كدا يا مها مش معبرانى ومبترديش ماشى
حسابك معايا بعدين !
----------------------------------------------------------------
لما بيبقى فـى حاله وفاه
بيبقى اهل الميت فى حاله من التناقض لا هما قادرين يستوعبوا الناس اللى حواليهم وكلامهم ولا هما قادرين يقعدوا من غيرهم ويسيبوا نفسهم للوحده والحزن
وفـى اخر اليوم التالت للعزا
مها بتعب : اااه دماغى مصدعه هموت
عمتها : الف بعيد الشر عنك يا حبيبتى اجبلك دوا
مها باستغراب : لا يا عمتو شكرا انا هدخل انام
الام : كلى الاول يا بنتى مصطفى بيجب العشا اهو
مها : معلش يا ماما تصبحوا على خير
دخلت مها اوضتها وحاولت تنام بس مقدرتش من الصداع
بعد شويه
مصطفى : ايه مها فين ؟
الام : دخلت تنام بتقول مصدعه
ادخل شوفها يابنى
مصطفى : حاضر
دخل مصطفى الاوضه لقى مها نايمه
مصطفى : مها نمتى ولا لسه
مها وقعدت : لا لسه
مصطفى : ايه مالك بس ؟
مها : صدااااع هيموتنى
مصطفى : بعيد الشر طب قومى كلى وهو هيروح
مها : لا مش قادره بجد
قرب منها مصطفى وقعد جنبها
مصطفى : قوليلى بجد مالك
مها : زهقت من كتر الناس والكلام الكتير
مصطفى بابتسامه : الناس كتير عشان انتوا الحمد لله محبوبين وعايزين يفضلوا جنبكوا فى ظرف زى دا
مها : منا عارفه بس تعبت
مصطفى : اممم هو دا بس اللى تعبك ؟
مها بتردد : اه
مصطفى : بتفكرى فى ايه لدرجه الصداع
مها : مش فى حاجه
مصطفى : طب بصى فى عينى كدا
اهو شوفتى بتفكرى ف حاجه
مها : مش عارفه يا مصطفى مستغربه
مصطفى مسك ايديها : من ايه احكيلى
مها : من تصرفات عمتو
مصطفى : ازاى يعنى مش فاهم
مها بتنهيده : هحكيلك
بص ياسيدى عمتو وبابا كان بينهم مشاكل كتير اوى من زمان وكانت مقاطعه بابا وحاول يكلمها كتير بس مفيش فايده
مصطفى : تمام ايه بقى اللى مخليكى مستغربه
مها : انها تيجى وتفضل معانا
الحنيه دى بصراحه مش مطمنانى1
مصطفى : حرام عليكى يا مها دا مهما كان اخوها برده واكيد محدش زعلان دلوقتى قدها
مها : الله اعلم بس قلبى مش مستريح
مصطفى : اممم خلينا معاها للاخر لما نشوف
مها : ربنا يستر
مصطفى : يلا بقى عشان تاكلى
مها : يوووه مصدعه بجد ومبحبش الادويه مش بتأثر معايا
مصطفى : عيب عليكى اكون صيدلى وتقوليلى فى وشى كدا
مها : ههههه مش قصدى والله بس مش بحبها بجد
مصطفى : اممم طيب انا عندى فكره
بما ان الصداع اللى عندك دا ناتج عن تفكير زياده ومش عارض لمرض لقدر الله
مها : ايون
مصطفى : قومى صلى ركعتين وزودى فى السجود شويه
مها : ماشى بس اشمعنى ؟
مصطفى : عشان السجود ياستى راحه
ومن الناحيه العلميه انت بتسجدى ع الارض والارض شحنتها سالبه وانت موجب بتسحب منك الكهربا الزياده اللى فى دماغك واللى بينتج عنها صداع
مها بابتسامه : اول مره اعرف
مصطفى : ماشى يلا بقى وهنستناكى ع العشا
وبعد ما خلصت صلاه راحت على السفره عشان تتعشى
الام : يعنى لازم مصطفى اللى يجيبك
مها بابتسامه : عادى يا ماما
الام : ربنا يهدى سركوا يا بنتى
مصطفى : يا رب
وبعد فتره من السكوت
العمه : كنت عايزه اتكلم معاكوا فى حاجه+
مها بصتلها باستغراب : خير يا عمتو اتفضلى
العمه : هو انتوا مش هتفتحوا الوصيه ولا ايه ؟
